
التخفّي
ليس كل قتال يجب أن يُخاض. فالمحاربون والمفترسات لا يرونك إلا إلى مدى معيّن، وتحديد هذا المدى بيدك.
إلى أي مدى يرون
المحارب أو المفترس الذي يجول أو يصطاد يلحظ المتجوّل الغافل من نحو 30 م؛ والحارس في موقعه من نحو 50. وكل ما يلي يقلّص تلك المسافة أو يمدّها، وتتراكم آثاره:
- الانحناء. أهم ما يمكنك فعله: إنه يكاد يقسم المسافة على اثنين. ومهارتا «متربّص» و«ظل» تقلّصها كل منهما أكثر وأنت منحنٍ، والجلوس للراحة يُحسب انحناءً.
- تمهّل. الهرولة تجعل رؤيتك أسهل، والركض السريع أسهل منها.
- تعال من الخلف. وظهره إليك، يراك من أقل من نصف المسافة.
- انتظر الغطاء. الليل (من 20:00 إلى 6:00) والمطر والضباب والعواصف كلها تخفيك.
- البس ما يناسب. الملابس الداكنة والأحذية اللينة تخفيك؛ والدروع الثقيلة والأسلحة الكبيرة تفضحك. وقيمة «التسلّل» في حقيبتك (Tab) تجمع كل ما ترتديه وتحمله. والمشعل المشتعل منارة: حتى من الخلف، يفضحك وهجه على الأرض.
- الرشاقة. كل نقطة تجعل رؤيتك أصعب قليلًا.
الجدران والصخور تخفيك تمامًا. لكن مهما أحسنت الاختباء، لا شيء يبقى خفيًّا على بعد ذراع.
حين يُلحظ وجودك
عند طرف مجال بصره يرتاب المحارب: يتوقف ويلتفت لينظر. ابقَ في مجال رؤيته ثلاث ثوانٍ فيتيقّن منك؛ وتوارَ عن نظره قبل ذلك فينسى سريعًا. وإن لحظك خلفه انتظر ثلاث ثوانٍ قبل أن يستدير، وتلك الوقفة فرصتك لتضرب.
مع مهارة «متربّص»، تطفو عين فوق كل محارب ومفترس في مجال رؤيتك وأنت منحنٍ: مشطوبة ما دام لم يلحظك، وبرتقالية ما دام مرتابًا، وحمراء متى تيقّن منك. ونظرة التركيز (X) تُبرز كل مخلوق في مرمى البصر بلون مكانتك عنده، ومع مهارة «يقظة» تُبرز من خلف السواتر أيضًا.
حلقات الرصد
مع مهارة «بصيرة»، ترسم نظرة التركيز أيضًا حلقات على الأرض حول المحاربين والمفترسات الظاهرين على شاشتك، حتى أربعة منهم ضمن نحو 60 م. وكل حلقة تحدّد مدى اقترابك قبل أن يلحظك صاحبها:
- الأحمر — يلحظك داخل هذه الحلقة، وأنت على حالك الآن.
- البرتقالي — يلحظك داخل هذه الحلقة لحظة يستدير لمواجهتك.
- الأصفر — يلحظك داخل هذه الحلقة إن فقدت غطاءك: إن وقفت، أو انتظرت الفجر، أو أشعلت مشعلًا.
ومن كان قد تنبّه لك فله حلقة واحدة بدلًا من ذلك: حمراء متى تيقّن منك، وبرتقالية ما دام مرتابًا، ورمادية إن كان يلحظك لكنه لن يتحرك ضدك أبدًا. وتتقلّص الحلقات وتتّسع حين تنحني أو تتحرك أو تبدّل عتادك أو يحلّ الليل، ولا تُظهر إلا ما على شاشتك، ولا تُرى عبر الجدران أبدًا.
الضجيج
طلقة البندقية، أو طقّة القوس المستعرض، يصل صداها إلى 30 م. فيعرف كل عدو على مسمع منها مكانك فورًا ويأتي إليك، وتفرّ الطرائد؛ والمحايدون الذين يسمعون البندقية يأتون ليروا من يطلق النار. أما القوس وأنبوب النفخ فلا يصدران صوتًا يأبه له أحد. والطبول تعني أن شيئًا بدأ يطاردك؛ وتخفت متى مات آخر المطاردين أو استسلم.
الضرب خِفية
مع مهارة «ظل»، يكون X خلف ظهر الخصم قتلة صامتة بنصل أو هراوة، أو إفقادًا للوعي بهراوة جلدية أو بيدين عاريتين (انظر «القتال والخطر»). وأن لا يراك أحد لا يعني أنك بلا ذنب: فالقتل يكلّفك عند قوم القتيل، وإفقاد الوعي على مرأى من الآخرين جريمة (انظر «الجريمة»).
الطرائد
أمر الطرائد أبسط. تلحظك ضمن 7 م، لكن من الأمام فقط، لا من الخلف أبدًا. انحنِ فلا تلحظك إلا من نحو نصف تلك المسافة؛ ومع مهارتي «متربّص» و«ظل» من مسافة أقرب. والظلام والطقس وما ترتديه لا تعني لها شيئًا (انظر «الصيد وصيد السمك»).
الشهود
أما رؤية الجريمة فتحكم عليها عيون أخرى: نحو 18 م، ووجه الشاهد نحوك، وخط رؤية مكشوف إليك. الانحناء والظلام والطقس لا تخفي الجريمة؛ لا يخفيها إلا الجدران وظهر الشاهد (انظر «الجريمة»).